الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقول الرجل لزوجته: تحرمي علي أو أنت علي حرام وما شابه ذلك اختلف فيه العلماء اختلافا كبيرا، والخلاصة أن الأمر يرجع إلى نية الزوج، فإن نوى بهذه الكلمة الطلاق كان طلاقا، وإن نوى بها الظهار كان ظهارا، وإن نوى بها اليمين فهي يمين، أما إذا لم ينو بها شيئا -كما هو حالك أيها السائل- فإن الراجح أنها يمين فيها الكفارة، وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي، والكفارة هي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
ويدل على ذلك ما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: إذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمين يكفرها، وقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.
قال النووي في شرح أثر ابن عباس السابق: وقد اختلف العلماء فيما إذا قال لزوجته: أنت علي حرام، فمذهب الشافعي أنه إن نوى طلاقها كان طلاقا، وإن نوى الظهار كان ظهارا، وإن نوى تحريم عينها بغير طلاق ولا ظهار لزمه بنفس اللفظ كفارة يمين ولا يكون ذلك يمينا، وإن لم ينو شيئا ففيه قولان للشافعي: أصحهما يلزمه كفارة يمين، والثاني أنه لغو لا شيء فيه ولا يترتب عليه شيء من الأحكام هذا مذهبنا. انتهى.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 14259، 50329، 17483.
والله أعلم.