الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الوالد قد أفضى إلى ما قدم، فإن لم تكن الجهات المعنية قد حققت معه في الحادث أيام حياته فإنه يصعب الآن معرفة كونه متسببا في الحادث أم لا، إلا إذا تأكدتم أن لزيادة حمولة السيارة أثرا في الحادث، والضابط في المسألة أن من أخذ بأسباب السلامة ولم يفرط لا مؤاخذة عليه، ومن فرط فيؤاخذ بكل ما ترتب على تفريطه، فتلزمه الكفارة وتخرج من تركته قبل التقسيم، فإن لم يكن له مال فيحسن بذويه أن يخرجوها عنه لما في الحديث: فدين الله أحق أن يقضى، كما تلزم الدية وهي على عاقلته.
وبناء على عدم إمكان معرفة الحقيقة في الأمر فننصحكم بالاستغفار للوالد والترحم عليه والعفو عن حقكم في الدية إن كان لكم حق، وأن تخرجوا الكفارة عنه من ماله قبل التقسيم فإن لم يكن له مال فتبرعوا بإخراجها عنه.
وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 3120، 59116، 23242، 22750، 58005، 7757، 5914.
والله أعلم.