عنوان الفتوى: اشترت شقة من أخيها ولم تدفع كامل قيمتها حتى مات
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلم يبين لنا السائل بوضوح من الشخص الذي اشترت منه المرأة السيارة، والذي فهمناه من السؤال هو أن المرأة اشترت السيارة من أخيها المتوفى قبل مماته ولم تدفع المبلغ المتبقي لمطلقة أخيها التي كانت ترعى ولديها منه، فإن كان واقع الأمر كذلك فإن المبلغ المتبقي من ثمن السيارة يدفع إلى ورثة أخيها الميت يقسمونه بينهم القسمة الشرعية، فإن كان أخوها قد توفي عن أم وابنتين وإخوة وأخوات فإن لأمه السدس والباقي لابنيه بينهما بالسوية، وأما الإخوة جميعاً والأخوات جميعاً فليس لهم شيء من الميراث لأنهم محجوبون حجب حرمان بالفرع الوارث الذكر، وإن تنازل الابنان عن نصيبهما وسامحا عمتهما وهما بالغان رشيدان فلهما ذلك ويبقى نصيب أم الميت يدفع لها ما لم تتنازل.
وأما زوجة أخيها المطلق فليس لها شيء أيضاً طالما أنها قد خرجت من العدة قبل وفاته.
وأما إن كان المقصود أن زوجة أخيها المطلقة هي التي باعت لها السيارة فاعلم أن الولاية على أموال القصر تكون لأبيهم إذا كان موجوداً باتفاق الفقهاء، فإن لم يكن أبوهم موجوداً فوصيه، فإن لم يكن فجدهم من قبل الأب، وإلا فالحاكم، كما فصلنا ذلك في الفتوى رقم: 28545.
فليس للزوجة المطلقة المشار إليها أن تتصرف في نصيب أولادها من السيارة بالبيع والشراء، كما أن السيارة من جملة التركة، وهي حق للورثة فلا تتصرف فيها الزوجة المطلقة بدون توكيل من الورثة وإن تصرفت فيها بالبيع أو غيره وهي غير وصية ولا موكلة من الورثة فالبيع وما يترتب عليه باطل وكأنه لم يكن فيلزمها رد المال للمشتري ويلزم المشتري رد السيارة إلا إذا حصل ما تفوت به فإنه تلزم حينئذ قيمتها، وإن حصل نزاع في ذلك أو خصام فالمحكمة الشرعية هي الفيصل في ذلك .
والله أعلم.