الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك أن ما تقوم بفعله أمر محرم وخطير، لأنه بريد إلى الزنا، فقد يقودك إلى الوقوع فيه، وقبيح منك أن تفعل هذا الفعل وأنت متزوج، فالواجب عليك أن تتقي الله تعالى وتجتنب كل ما يؤدي بك إلى فعل هذا المنكر، ومن ذلك أن تجتهد في تجنب هذه الوسائل التي فيها اختلاط، وتجتنب مخالطة النساء فيها، وذلك مستطاع لمن استعان بالله تعالى وقويت عزيمته، وتيقن الخطر المترتب على التساهل في مثل هذه الأمور، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 104639.
وأما التوبة فإن رحمة الله واسعة، وتكرر الذنب لا يمنع قبول التوبة، كما ورد بذلك النص الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكرناه في الفتوى رقم: 57184، فلا تيأس من روح الله، وفي المقابل لا تأمن مكر الله، إذ ما يدريك أن يكون تهاونك في تكرار هذا الذنب سبباً لسخط الله عليك، فيحول بينك وبين رحمته، واعلم أن الإقامة في بلاد يكثر فيها الفساد وتنتشر فيها أسباب الفتنة في الدين من أعظم الأسباب للوقوع في مثل هذه الأمور، فإن لم تكن بك ضرورة أو حاجة معتبرة شرعاً فننصحك بالهجرة للإقامة في بلد مسلم تستطيع فيه حفظ دينك.
والله أعلم.