الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن تركة الميت المذكور هي البيت الذي اشتراه في حياته إضافة إلى الفلوس المحجوزة وغير ذلك من ممتلكاته التي مات عنها، وبما أنه توفي ولا يزال عليه بعض الدين من ثمن البيت الذي اشتراه فالواجب قضاء ديونه أولاً؛ لقوله تعالى في شأن تقسيم التركة: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء: 11} وأما جعله البيت باسم أحد الأبناء فإنه لا أثر له في الحكم، كما أنه لا أثر لتقريره إعطاء شقة للبنات وأخرى للصغار ما داموا لم يحوزوها بالفعل، وحتى لو حازوها فعلا فإن إعطاء الأب لأحد الأولاد دون الآخرين مختلف في صحته بين أهل العلم بين المنع والكراهة، والمرجح عندنا هو القول بالمنع ووجوب التسوية بينهم ولو بعد وفاة الأب.
وبناء عليه؛ فإن ميراث الأب يقسم بين الوارثين، فإن تنازل أبواه عن حصتهما لأحد من الورثة أعطيها. وننصحكم بمراجعة المحاكم الشرعية للنظر في ملابسات الموضوع، وراجع الفتوى رقم: 63465، والفتوى رقم: 52050.
والله أعلم.