الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز للأبوين تفضيل بعض أبنائهما في العطية على بعض على الراجح من أقوال أهل العلم، وخاصة تفضيل الأبناء على البنات، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء. رواه الطبراني والبيهقي، وقد سبقت الإجابة على ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم: 6242.
ولهذا فما فعله جدكم من توزيع ماله على أبنائه دون بناته يعتبر باطلا يجب رده ليضم على بقية ممتلكاته من أرض أميرية وغيرها فيقسم على جميع ورثته.
وأما بالنسبة لكم أبناء البنت فلا يحق لكم أخذ شيء من إرث الجد لأنكم لا ترثون فيه شرعا، ولأن والدتكم التي ترثون منها توفيت قبله فلا ترث منه، وإذا تنازل لكم الورثة عن شيء وكانوا رشداء بالغين فيحق لكم تملكه أو التنازل عنه للغير من الورثة أو غيرهم ذكورا كانوا أو إناثا.
وللمزيد نرجو الاطلاع على الفتاوى: 61237، 62373، 22734، 46431.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.