عنوان الفتوى: لم يشعر بتوافق مع زوجته فخانها ولجأ إلى الزنا

2008-11-18 00:00:00
هذه أول مرة أتحدث فيها عن مشكلة هامة أواجهها في حياتي وأحتاج لمساعدة رجال الدين بها لأني لجأت إلى الله بعد ما ضاقت بي الدنيا وألتمس المساعدة من الله ورجال الدين. في البداية أنا رجل في سن الثلاثين من عمري تزوجت منذ خمس سنوات ولكن ليس عن حب ففي البداية كنت أحب إنسانة وودت أن أتزوجها ولكن لم أستطع لأسباب كثيرة بالرغم من حبها الشديد لي وحبي الشديد لها وفي أثناء ذلك كنت أعرف والد زوجتي بحكم طبيعة العمل وتعرفت إلي زوجتي كمدرس كمبيوتر وعند ما عرفت بأن الإنسانه التي كنت أحبها قد خطبت تقدمت أنا إلي زوجتي لأخطبها زواج صالونات ووافقوا وبعدها طلبت مني الإنسانة التي كنت أحبها أن نرجع لبعض وتترك هي خطيبها وأن أترك خطيبتي ونتزوج ولكني رفضت بالرغم من حبي لها وذلك بسبب التزام والدي بكلمة أمام أهل زوجتي لأني أحب أبي وأمي وأهتم بالكلمة التي ارتبطوا بها وفات الوقت وتزوجت هي وتزوجت أنا في البداية كنت إنسانا عاديا مع زوجتي أعاشرها ونضحك ثم وجدت نفسي أتغير ((عفوا أحب أن أوضح شيئا في البداية أنا رجل مسلم ولست بالشيخ أو الطاهر بنسبة 100% ولكني أحب الله )) وجدت نفسي أتغير فرجعت أبحث عن الحب فأنا إنسان أحيا بمشاعري فلم أعد مكتفيا بزوجتي هي ليست إنسانة سيئة ولكن العيب مني أنا فلم أستطع قتل ما بداخلي فاكتشفت أني لا أستطيع أن أحب زوجتي فبدأت بالتعرف على فتيات أخرى باحثا عن الحب ولكنه لم يكن الحب فقط فقد صاحبه الجنس فاكتشفت أني لا أرتاح مع زوجتي جنسيا بالرغم من أنها تفعل كل شيء لإرضائي ولكني عندما كنت أؤدي فهو مجرد أداء لأتمم حقها فلم يكن يتخلله مشاعر ولا حب فبدأت بالتعرف على أخريات أبحث معهن عن الحب الذي فقدته وظللت أبحث لفترة من الزمن وأعرف أن هذا يغضب الله ولكني قلت لك إنني لست بالملاك كان شيطان بداخلي يحركني ولكن أنعم الله علي بطفلة جميلة وقلت في بالة نفسي أعتقد أنه وجب علي التغيير ولكني لم أستطع فأصبحت وأنا في منزلي متعدد الوجوه فأنا أضحك وأنا بداخلي حزن بدأت بالشعور بنفور غريب من زوجتي لا أريد أن أمسك يديها ولا أستطيع أن أقبلها مثل باقي الزوجات لا أعرف ثم قابلت إنسانة فبدأت بالإعجاب بها وهي تعرف أني متزوج ولم أتوقع في يوم أني أحبها فقد كانت قد تم عقد قرانها ولكنها لم تتم زيجتها وقد وقفت معلقة من زوجها بسبب أنه لا يريد أن يطلقها (بنت) ففي بداية الأمر وجدت أنها بحاجة إلى مساعدة ولأن ظروفها وظروف أهلها والظروف المحيطة كانت صعبة وبالفعل بدأنا بتبادل الآراء فيما يخصني ويخصها وبدون أن نشعر وجدنا أنفسنا ننجذب لبعض وعندما صارحتها بالموجود بداخلي رفضت وقالت لي كيف ذلك فهو ليس من حقك ولا من حقي فأنا أعتبر متزوجة وأنت متزوج وعندك طفلة لا أرضي بذلك وأنا أعرف ومتأكد بأنها تريدني وبدأت بالهروب مني ولكني وجدت نفسي أتعلق بها ووجدت نفسها أنها عندما تهرب لا تجد فرارا وترجع لي مرة أخرى ظللنا نعرف بعضا لمدة 4 سنوات بما يرضي الله ولا يغضبه فكانت هي تتعذب وأنا أتعذب وكانت هي كثيرة الهروب وذلك لأنها تحس بتأنيب الضمير الدائم أني لست من حقها وأن ما تفعله خطأ ولكنها سيدي الفاضل منعتني عن كل ما هو خطأ كنت أفعله ولم أعد أبحث عن الحب والجنس لم أعد استطيع أن أرى إلا هي وفضلت بجوارها إلى أن حكم لها بالطلاق وفرحت وحزنت فرحت لأنها تخلصت من حمل كان على عبئها لمدة 5 سنوات وحزنت أن لحظة الفراق قد حانت فقد كنت أخطط أنها لن تكون مجرد علاقة عابرة لأني أريدها في شرع الله كزوجتي ولكني أعرف أني سوف أدخل في حرب مع أهلي وأهل زوجتي لأني أعرفهم جيدا وكنت أخطط بإذن الله أنه يجب أن يكون عندي مال وفير لأتمم هذه الزواجة فانا شاب انعم الله علي بعيشة مريحة ووظيفة أتربح بها دخلا جيدا نعم والداي قاما بمساعدتي في بدء حياتي بتوفير شقة تمليك لي وعدم تركي إلا وأنا واقف على قدمي ولكن لأتزوج مرة أخرى يجب أن أكون (( أنا )) وليس هما فبعد الحكم بطلاقها بدأ الراغبون في الزواج التقدم لها فقامت بسؤالي ماذا سوف تفعل ؟؟ فرددت أن الآن صعب أن أفعل أي شيء فلا يوجد مال لأنفذ أي شيء فاعتبرت ذلك تخليا عنها وقامت باتخاذ قرار بالبعد وأن تهجرني وبالفعل بدأت في ذلك ولكني كنت شديد الإصرار ولكن في النهاية كنت رجلا له كرامة فبدأت بالموافقة على قرارها لتفادي المشكلات وحاولت أن أرجع لزوجتي لكن بدون فائدة وجدت نفسي أهرب من أداء ما حلله الله لي – أهرب منها – لا أجد راحة (( عفوا وأعتذر – لدرجة أنني فضلت العادة السرية عن الجماع )) ومرة أخرى وجدت نفسي تائها بدونها ورجعت مرة أخرى للوراء ورجعت للهلث وأبحث عن راحتي مرة أخرى ولكني لم أستطع هذه المرة فكانت دائما تشدني عن الخطأ وتذكرت الله في هذه اللحظة وسألته لما لا أفعل ما أحله الله لي لما لا أتزوج وأواجه . ومرة أخرى بدون أن نشعر التقينا ورجعنا مرة أخرى –

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلم – أيها السائل – أنك قد فعلت منكرا عظيما, وأتيت ظلما وزورا عندما تركت ما أحل الله لك من زوجك، وانطلقت تتبع خطوات الشيطان وتفعل الفواحش والمنكرات بحجة البحث عن الحب، ووالله إن هذا لمن تلاعب الشيطان بك، إذ كيف يكون الحب في فواحش الذنوب التي توجب لعنة وغضب علام الغيوب؟ أما علمت أن الله سبحانه جعل السكينة والطمأنينة والراحة في طاعته والبعد عن معاصيه، وجعل القلق والهم والاضطراب والغم في معصيته وارتكاب مناهيه، وقد حرم سبحانه الزنا وبالغ في ذمه والتنفير منه فقال: وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا" {الإسراء: 32]. وقال سبحانه: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا {الفرقان:68- 69}.

وكان عليك أيها السائل إذ لم تجد توافقا بينك وبين زوجتك وخفت أن تظلمها أو أن تضيع حقوقها أن تطلقها وتبحث عن زوجة أخرى تحقق لك ما تريد، لا أن تنطلق في تلبية شهواتك بلا حدود أو قيود.

فعليك بالمسارعة إلى التوبة إلى الله جل وعلا، والإكثار من الأعمال الصالحة المكفرة لعل الله سبحانه أن يغفر لك ذنبك ويقيل عثرتك.

أما بالنسبة لما كان منك من علاقة مع هذه المرأة فهذا أيضا حرام ؛ لأنك ابتدأت معها العلاقة وهي متزوجة، وهذا فيه ما فيه من العدوان على عرض إنسان مسلم والتعرض لحرمته، هذا فضلا عن أن العلاقة بين الرجل والمرأة بعيدا عن مظلة الزواج الشرعي علاقة محرمة لا تجوز، وقد بينا هذا في الفتاوى رقم: 1769، 10522، 37015.

وأما بالنسبة للعادة السرية فقد سبق بيان حكمها في الفتوى رقم: 3239، وبينا في الفتوى رقم: 14674، أن عدم إعفاف الزوجة لزوجها لا يبرر له العادة السرية.

أما الآن فننصحك أولا بالتوبة وبالصدق فيها والإخلاص لله تعالى، ثم لتصبر على زوجتك وإعطائها حقها، ولتعلم أن البيوت لا تبنى على الحب وحده، فإن لم يستطع الصبر عليها أو لم ترض هي بحالتك معها، فقد يكون الحل هو الطلاق لإزالة الضرر عن الزوجة، ولتبحث عن زوجة صالحة تعفك عن الحرام. نسأل الله لنا ولك التوفيق والثبات.

والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت