الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من شروط المضاربة المتفق عليها أن لا يشتمل عقدها على شرط يقتضي ضمان رأس مالها إلا لتفريط أو تعد، وإلا لآل ذلك إلى قرض جر نفعاً.. والقرض إذا جر نفعاً للمقرض كان حراماً.
وأما تطوع المضارب بعد العقد بضمان رأس المال من غير شرط ولا عرف فإن ذلك يعتبر هدية مشروعة عند جمهور أهل العلم، ومنعه المالكية للاتهام على أنه إنما فعل ذلك ليبقى المال عنده زمناً طويلاً والأصح قول الجمهور وبالتالي فلا نرى مانعاً منه.
وبناء على هذا فإن ما تنويه من رد رأس ماله مع بعض التعويض الإضافي جائز لأنه محض تطوع ولم يشترطه رب المال عليك، ولم تتواعدا عليه.
وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 63918، والفتوى رقم: 5480.
والله أعلم.