الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الميت إذا مات وعليه دين، فإما أن يكون له مال فيقضى الدين منه، ولا يستحق الورثة شيئاً إلا بعد إخراجه من تركته، وأما إذا لم يكن له مال فإنه يستحب لورثته أن يقضوا عنه الدين تخليصاً لنفس ميتهم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يُقضى عنه. رواه الترمذي وحسنه وصححه السيوطي.. خاصة إذا كان الورثة أبناءه، فإن قضاءهم دين أبيهم مظهر من مظاهر برهم به، كما هو مبين في الفتوى رقم: 62693.
فإذا كان الدائن حياً دفع إليه دينه، وإلا دفع إلى ورثته، وبناء على هذا فإن كان إخوة دائن أبيكم هم ورثته دفع المال إليهم، وأما إن كانوا غير ورثة له بأن كان له أب أو أولاد فإنه يدفع إليهم دون الإخوة لأنهم ليسوا ورثة في هذه الحالة. وللمزيد راجع في ذلك الفتوى رقم: 112932، والفتوى رقم: 80357.
والله أعلم.