الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنشكرك على إعجابك بموقعنا ونسأل الله تعالى أن يسخرنا وإياك لخدمة ديننا.. واعلمي أنه لا يجوز للمرأة المسلمة أن تكون على علاقة مع رجل أجنبي عنها سواء كان مسلماً أم كافراً، فإن مثل هذه العلاقات من أسباب الفساد، ولعل ما وقع لك مع هذا الرجل خير شاهد على هذا، وهذا الفعل الذي حدث إن كان من مقدمات الزنا فهو من جملة الأفعال التي أطلق عليها الشارع أنها زنى، ويأثم الإنسان بسببها ولكن لا تصل إلى درجة الزنا الذي يوجب الحد وهو الوطء في الفرج، وينبغي أن تحمدي الله كثير أن الشيطان لم يوقعك مع هذا الرجل في الزنا الموجب للحد.
وقد أحسنت بالندم على ما فعلت، واجعلي من هذا الندم توبة نصوحاً مستوفية الشروط، وقد بينا هذه الشروط في الفتوى رقم: 5450 .
وعليك بالإكثار من الطاعات وعمل الصالحات ومصاحبة النساء الصالحات.. واعلمي أن أفضل شيء للمرأة قرارها في بيتها، فذلك أسلم للعاقبة، فإن لم تكن بك حاجة للعمل فننصحك بلزوم بيتك، وإن كانت بك حاجة للعمل فابحثي عن العمل في مجال لا تختلطين فيه بالرجال، فإن لم تجدي ولم يكن بد من البقاء في هذا العمل فاحرصي على الحزم فلا يكن منك حديث مع رجل إلا للحاجة وبقدر هذه الحاجة مع مراعاة الضوابط الشرعية، ونوصيك بالحزم وعدم التهاون، وراجعي في ضوابط عمل المرأة الفتوى رقم: 3859.
وننبه إلى أمر أخير وهو المبادرة إلى الزواج إن لم تكوني ذات زوج، واحرصي على اختيار الزوج الصالح ليعينك على أمر دنياك ودينك، علماً بأنه يحق شرعاً للمرأة البحث عن زوج صالح وعرض نفسها على من ترغب في زواجه منها بشرط مراعاة الآداب الشرعية.
وراجعي الفتوى رقم: 18430.
والله أعلم.