الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالسؤال غير واضح لما فيه من الأخطاء الإملائية، والذي فهمناه أن السائلة قد أعطاها والدها قبل مماته مبلغا لها ولأمها، وأوصى أيضا أن يقسم ثمن البيت الذي باعه بينهم القسمة الشرعية فإذا كان ما فهمناه صحيحا فيجب في الأصل قسمة ثمن البيت القسمة الشرعية بينكم سواء أوصى والدكم بذلك أو لم يوص، وأما المبلغ الذي أعطاه لك فإذا كان قد خصك أنت بذلك المبلغ ولم يعط أبناءه الذكور فإن هذه هبة جائرة ولا عبرة بها شرعا لأن الأب مطالب شرعا أن يعدل بين أولاده الذكور والإناث في العطية، فإذا لم يعدل بينهم كانت الهبة باطلة وترد إلى التركة بعد مماته والمبلغ الذي أعطاه لزوجته هو لها.
هذا إذا كانت البنت والزوجة استلمتا المبلغ في حياته وأعطاهما إياه في غير مرض موته، وأما إذا لم تستلما المبلغ حتى مات أو أعطاهما إياه في مرض موته فهذه الهبة تأخذ حكم الوصية ولا وصية لوراث إلا أن يمضيها الورثة، فإن شاء الورثة إمضاءها فذلك وإلا لم يمضوها فإن المبلغ يقسم القمسة الشرعية.
وانظري التفصيل في الفتوى رقم: 103527، حول حكم تخصيص البنات بالعطية دون البنين والفتوى رقم: 107734.
والله أعلم.