الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما وقَعَتْ فيه أختك من المحرمات كهروبها من بيت حضانتها وما آل إليه أمرها هو في الحقيقة نتيجة حتمية لمن يقيمون في تلك البلاد، ولكنه مع ذلك لا يجيز قتلها، فقتل النفس المسلمة من كبائر الذنوب حتى من أجاز الشرع قتلهم لمسوغ شرعي فإنه يقتلهم ولي الأمر، وليس لأفراد الناس القتل أو القطع أو غير ذلك مما هو من خصائص ولي أمر المسلمين، فالحذر الحذر من الإقدام أو التفكير في ذلك، أما هي فيجب عليها أن تتوب إلى الله تعالى من ذلك، وانظر الفتوى رقم: 24929، ولتقوموا أنتم بنصحها وتوعيتها، فإن المنكرات والفساد لكثرتها في تلك البلاد تنهار أمامها النفوس الضعيفة، فلا تكونوا عوناً للشيطان على أختكم.
وأما بشأن العقد الذي تم بعد إسلام من كانت معه، فإن كان تم بحضور شاهدي عدل، فهو نكاح صحيح في مذهب أبي حنيفة رحمه الله، وغير صحيح عند جمهور العلماء، ولذا فإننا ننصحكم بأن تقوموا بتجديد عقد نكاح أختكم على ذلك الرجل حتى يكون نكاحها صحيحاً اتفاقاً، وما رزقهم الله من أبناء في ظل ذلك العقد السابق فإنهم ينسبون إلى أبيهم ويرثونه ويرثهم.
وما فعلته أنت صحيح، ولكن الأفضل والأولى كما سبق أن يجدد عقد النكاح، وهذا لا يكلفكم شيئاً، إلا أن يقول ولي أختك لذلك الرجل زوجتك فلانة، ويقول الرجل: قبلت نكاح فلانة.
والله أعلم.