عنوان الفتوى: وهبت أمهم بيتها لاثنين منهم دون البقية ثم ماتت

2009-01-20 00:00:00
نحن أربعة إخوة وخمس أخوات، أمي أعطت البيت إلى اثنين من إخوتي، نصف لأخي الصغير والنصف الثاني لأخي الثاني. مات أحد إخوتي الذي له نصف البيت، وكان متزوجا وله بنت. أخي الصغير تزوج أرملة أخي لكي يحصل على نصف البيت الثاني، وأصبح له أولاد منها، وبعد مرور خمس سنوات من زواجه من أرملة أخي ماتت البنت لأنها كانت مريضة ومعوقة منذ الولادة، وبعد مرور خمس عشرة سنة ماتت أمي، وطالبنا في حقنا من البيت، ولكن أخي الصغير يقول: أنتم لا يوجد لكم حق في البيت، ويقول: أمي تنازلت عن نصف البيت لي والنصف الثاني لأخي والبنت ورثت أباها وعندما ماتت البنت ورث حصتها إخوتها من أمها، ويقول أنتم ليس لكم حق عندي. هل هذا صحيح أريد أن توضحوا لي ولإخوتي الباقين. أرجو الرد.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذه المسألة تبنى على حيازة الولدين للبيت في حياة والدتهما، فإذا كانا حازا ما وهب لهما من البيت وتصرفا فيه تصرف المالك فهي هبة صحيحة، وإن لم يكونا حازا ذلك، وبقي البيت في ملك والدتهما حتى ماتت، فالهبة غير صحيحة، والبيت تركة بين الورثة الموجودين عند موت مورثتهم.

وفي حال كانت الهبة صحيحة فإن البيت ملك للموهوب له ولورثته من بعده، ولا حق للورثة الآخرين في منازعتهم.

وإن حصلت الهبة أصلا على وجه المفاضلة بين الأولاد، فإن أكثر أهل العلم على أنه بموت الواهب تلزم الهبة للموهوب له، وذهب آخرون إلى عدم لزومها، وأن من حق الورثة الرجوع على الموهوب له في حالة المفاضلة.

وعلى هذا القول فإن الهبة (البيت) تركة لورثة الوالدة، ولا ينتقل إلى أبنائها ولا أحفادها بالميراث لبطلانها أصلا.

وننبه إلى أن للإخوه والأم نصيبا في تركة الأخ المتوفى، ولا تحجبهم البنت من نصيبهم المتبقي بعد أخذها، وأخذ أمها - زوجة الميت - لنصيبهما، كما أن الإخوة للأم لا يحجبون العصبة، فالباقي من تركة البيت بعد نصيب أمها وهو السدس ونصيب إخوتها للأم وهو الثلث في حالة وراثة الإخوة لأم، وراجع الفتوى رقم: 46401 .

 وننصح بالرجوع إلى المحكمة في هذه القضية فهي أحوج إلى القضاء منها إلى الفتوى. 

والله أعلم.


 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت