الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد وضع الله حدوداً للعلاقة بين الرجل والمرأة، تضمن طهارة المجتمع وصيانة الأعراض، فلم يجعل الله طريقاً للاستمتاع بالمرأة الحرة إلا الزواج الشرعي، وما يعرف بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات هو أمر لا يقره الشرع، ولا ترضاه أخلاق الإسلام، وإنما هو دخيل على المسلمين من عادات الكفار وثقافات الانحلال.
أما عن سؤالك، فإنكما قد أخطأتما وتعديتما حدود الله، فما فعلتما وإن لم يصل إلى الزنا الذي يوجب الحد إلا أنه إثم كبير وفعل قبيح.
لكن من رحمة الله وسعة كرمه أنه فتح باب التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها، بل هو سبحانه يفرح بتوبة العبد ويحب التوابين، بل ويبدل سيئاتهم حسنات.
وليس زواجكم الشرعي كفارة لما فعلتما، وإنما ذلك يكون بالتوبة الصادقة، وهي تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على الوقوع فيه، والعزم الصادق على عدم العودة لهذا الذنب، مع الإكثار من الأعمال الصالحة والحسنات الماحية، كالصلاة والصدقة والصوم وبر الوالدين وصلة الأرحام والذكر والدعاء.
والله أعلم.