الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فحكم هذه المشاركة حكم المضاربة، ومن أحكام المضاربة أن يتم الاتفاق على نسبة معلومة من الربح كالنصف أو الثلث، وإذا حدثت خسارة تكون من رأس المال، والعامل يخسر جهده وتعبه، ومن أحكام المضاربة أيضاً أنه لا يجوز أن يشترط الضمان على العامل، فالعامل في المضاربة لا يضمن إلا في حالة التعدي والتفريط، فلا يجوز أن يأخذ أخوك من هذا الشريك سندا أو إيصال أمانة على سبيل الضمان، أما إذا كان يأخذ الأوراق المذكورة لمجرد إثبات أنه دفع هذا المبلغ للتاجر المذكور فلا حرج في ذلك، لكن لا يجوز استعماله في تضمينه الخسارة الحادثة بغير تعد ولا تفريط.
فإذا كان الاتفاق قد تم بالضوابط المذكورة فهو جائز شرعاً، وإن لم يكن كذلك فعليكم تعديله بما يتفق مع هذه الضوابط، وإن كان أخوك قد اتفق مع هذا التاجر على أن يشترك في الخسارة فهذا الشرط لا يجوز وهو مفسد للمضاربة، وإذا فسدت المضاربة كان الربح كله لصاحب رأس المال، وللعامل أجر مثله.
ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها: 12556، 25334، 34799، 103102، 104044، 104079.
والله أعلم.