عنوان الفتوى: تعلق بامرأة تكبره فتزوجت وما زال يتعلق بها

2009-02-12 00:00:00
أنا شاب عمري 28 عاما تعلق قلبي بفتاة تكبرني بثلاث سنوات ونصف وجمعنا مكان عمل كانت هي رئيسة العمل ولم يكن عملا مؤقتا وكنت أتمنى العمل في هذا المكان للتقرب منها وعندما جاءت الفرصة وعملت هناك علمت أنه يوجد من يريد التقدم لها وهي رفضت حتى أنها أخذت رأيي لأنها كانت تحترمني جدا وكانت تسمع عني من أخيها الذي هو يعتبر صديقا لي ثم حاولت أن أظهر لها ذلك إلى أن وضح الأمر جليا بأني مشغول بها وبعدها وجدتها بادلتني نفس الشعور ولكن كونها تكبرني سنا كان مشكلة كبيرة فقلت لها أنا ليس عندي مشكلة في هذا الأمر لأنها ملكت شغاف قلبي وكان أحيانا يتصل عليها أحد الأشخاص فأسألها فتقول مثلا صديق من أيام الجامعة فأقنعتها أنه لا تجوز صداقات بين ولد وبنت وأنا لا يمكن أن أقبل مثل هذا النوع مع الإنسانة التي ستكون بإذن الله زوجة لي ولم تعارض أبدا في هذا الأمر وكانت متجاوبة جدا. تعلق قلبي أكثر وأكثر بها وكنت أريد أن أسافر للعمل فاتفقنا أني بعد السفر بفترة أتصل بأهلها وأتفق معهم على موضوع الزواج ثم سافرت وحاولت التقدم لكن قوبل بشبه الرفض ثم جاء لها عريس وقبل أهلها العريس وضغط عليها بأن سنها تقدم ولا بد لها أن تتزوج ثم تزوجت ولكن احترق قلبي ماذا أصنع وأنا أعلم أن من خبب امرأة على زوجها عقابه شديد ولن يدخل الجنة؟ ولكن بعدها بفترة حوالي أربعة أشهر أخذت إجازة وعدت إلى الوطن بعد سفر دام ثلاث سنين ونصف لم ينسنيها وكنت قبل زواجها دائم الاتصال بها وبعد زواجها بأربعة أشهر نزلت إجازة وبعد نزولي بحوالي ثلاثة أيام اتصلت بها وأردت مقابلتها فوافقت أن أذهب إليها في مكان عملها وأسلم عليها فقط وأذهب ولكن قدر الله أني شعرت أن الأمر غير طبيعي ولم أذهب ثم بعد بضعة أيام سمعت أن زوجها قام بالتزوج بأخرى كان يحبها من قبل وحدثت مشكلة بينهما وهي ذهبت إلى بيت أبيها فاحترق قلبي لما ألم بها فما مصيبة أعظم على المرآة من هذه ثم اتصلت بها لا لأصطاد في الماء العكر والله أبدا ولكن حبها في قلبي يكاد يكون تملكه ولا حول ولا قوة إلا بالله، أنا والحمد لله أحافظ على الصلوات الخمس في جماعة وأخشى على نفسي فقد قابلتها وللأسف في مكان كنا فيه في خلوة ومن فرط الشوق احتضنتني ولكن أحمد الله أنه لم يقع بيننا أمر الزنا فهي محصنة وبعدها سافرت وأحاول جاهدا أن أبتعد عنها حتى لا أكون سببا في طلاقها فهي ما تزال متعلقة بي وللأسف زوجها بدأها بأن تزوج عليها بعد أربعة أشهر، أنا لا أريد سوى كيف أبعد نفسي عن الهاوية فالأمر صعب فأحيانا أمسك بالتليفون وأريد أن أتصل بها ولكن أمنع نفسي بصعوبة حتى أني لا أستطيع أن أفكر في غيرها لأني وبصراحة لم أجد غيرها لأنني هنا في غربة وبعيد عن الأجواء أسأل الله أن يرزقني الزوجة التي تكون لي سكنا وراحة وأن لا أكون سببا في تدمير البيوت وخرابها أرجو الإجابة والمساعدة فإني في غاية الإرهاق النفسي؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى أن يرزقك زوجة صالحة تعينك على أمر دينك ودنياك، وأعلم أن ما أنت فيه من أمر التعلق بهذه المرأة إنما هو بسبب ما جنت يداك حين تساهلت في أمر التعامل معها في مكان العمل.

فالواجب عليك التوبة من ذلك ومما وقع بينكما من خلوة واحتضان، خاصة وأن ذلك قد وقع وهي زوجة لغيرك.

والواجب عليك الحذر من العودة لمثل ذلك في المستقبل، ويجب عليك أن تبتعد عن هذه المرأة كل البعد، وأن تجتهد في نسيانها، وأن تبذل الأسباب التي تعينك في هذا السبيل، وقد سبق لنا ذكر بعضها حين الكلام عن الطريق إلى علاج العشق فراجع الفتوى رقم: 9360 .

وأما زعمك بأنك لم تجد غيرها فما هو إلا من تسويل الشيطان ليستمر قلبك في التعلق بها، وإلا فالنساء غيرها كثير، وما يدريك فلعللك ترزق من هي خير منها، وكيف يمكن لك أن تجزم بأنك لو تزوجت منها لحققت لك السعادة في هذه الحياة، فعليك أن تعتبر بكثرة الزيجات التي كان أساسها ما يطلق عليه الحب والعلاقات العاطفية، وكان مصيرها بعد ذلك الفشل.

ونعود ونكرر أنه يجب عليك قطع أي علاقة لك بهذه المرأة، والحذر  كل الحذر من أن تكون سببا في في إفسادها على زوجها، وراجع الفتوى رقم: 32225  .

فننصحك بالاجتهاد في البحث عن غيرها، وأن تستعين في ذلك بالله تعالى ثم بمن تثق بهم من الأقارب والأصدقاء، وإذا وجدت امرأة تصلح لك فاستخر الله تعالى في أمر الزواج منها، وراجع في الاستخارة الفتوى رقم: 19333 .

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت