الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن يرزقك زوجة صالحة تعينك على أمر دينك ودنياك، وأعلم أن ما أنت فيه من أمر التعلق بهذه المرأة إنما هو بسبب ما جنت يداك حين تساهلت في أمر التعامل معها في مكان العمل.
فالواجب عليك التوبة من ذلك ومما وقع بينكما من خلوة واحتضان، خاصة وأن ذلك قد وقع وهي زوجة لغيرك.
والواجب عليك الحذر من العودة لمثل ذلك في المستقبل، ويجب عليك أن تبتعد عن هذه المرأة كل البعد، وأن تجتهد في نسيانها، وأن تبذل الأسباب التي تعينك في هذا السبيل، وقد سبق لنا ذكر بعضها حين الكلام عن الطريق إلى علاج العشق فراجع الفتوى رقم: 9360 .
وأما زعمك بأنك لم تجد غيرها فما هو إلا من تسويل الشيطان ليستمر قلبك في التعلق بها، وإلا فالنساء غيرها كثير، وما يدريك فلعللك ترزق من هي خير منها، وكيف يمكن لك أن تجزم بأنك لو تزوجت منها لحققت لك السعادة في هذه الحياة، فعليك أن تعتبر بكثرة الزيجات التي كان أساسها ما يطلق عليه الحب والعلاقات العاطفية، وكان مصيرها بعد ذلك الفشل.
ونعود ونكرر أنه يجب عليك قطع أي علاقة لك بهذه المرأة، والحذر كل الحذر من أن تكون سببا في في إفسادها على زوجها، وراجع الفتوى رقم: 32225 .
فننصحك بالاجتهاد في البحث عن غيرها، وأن تستعين في ذلك بالله تعالى ثم بمن تثق بهم من الأقارب والأصدقاء، وإذا وجدت امرأة تصلح لك فاستخر الله تعالى في أمر الزواج منها، وراجع في الاستخارة الفتوى رقم: 19333 .
والله أعلم.