الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فجزاك الله خيرا على اهتمامك بأمر دينك وعرضك، واعلمي أن الخاطب أجنبي عن مخطوبته فلا يجوز له أن يختلي بها، ولا ينظر منها إلى ما لا يجوز للأجنبي أن يراه من الأجنبية، وبناء عليه فيجب عليك أن تتوبي إلى الله تعالى مما قد حصل منك من مخالفات شرعية في علاقتك مع هذا الشاب الذي يريد أن يدنس عرضك ويوقعك فيما يسخط ربك، فاحذري من ذلك أشد الحذر .
ومن الخطأ أن تقولي أنك يمكن أن توافقيه على هذه الأمور لو أنك تثقين به ..
ثم اعلمي أن الحياة الزوجية مشوار طويل يحتاج إلى أن يتخذ المسلم له الاحتياطات اللازمة ويحرص على دواعي استقراره، ومن ذلك حسن الاختيار للأزواج، فقد رغب الإسلام المرأة في اختيار صاحب الدين والخلق، فإنه إن أحبهما أكرمها وأمسكها بمعروف، وإذا أبغضها لم يهنها، وإن فارقها فارقها بإحسان. وراجعي الفتوى رقم: 19045 .
وهذا الشاب الذي ذكرت إن ثبت أنه على هذا الحال فهو ليس بصاحب دين ولا بصاحب خلق، فإن تاب واستقام فلا بأس بزواجك منه.
وإن استمر على حاله الذي هو عليه فلا ننصحك بالزواج منه، بل إن من أهل العلم من ذهب إلى أن تارك الصلاة ولو كسلا كافر، وخارج عن ملة الإسلام. وبناء على قولهم هذا لا يجوز لك الزواج منه أصلا.
فعليك المبادرة إلى فسخ الخطبة، فإن الخطبة مجرد مواعدة، فلكلا الطرفين فسخها متى شاء. وفسخ الخطبة أهون وأقل آثارا سلبية من الطلاق فيما بعد حصول النكاح؛ كما بينا بالفتوى رقم: 98308 .
والله أعلم.