الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالله تعالى أمر بالوفاء بالعقود، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1}، والوجوب هنا لا فرق فيه بين مواطن وغير مواطن، فمن التزم شيئاً بموجب عقد صحيح شرعاً لزمه، فالواجب على العامل "المواطن" أن يقوم بالعمل الذي استؤجر عليه، ومعلوم أن الموظف ونحوه من الأجراء الخاصين إنما استؤجر ليقوم هو نفسه بالعمل لا أن يوكله إلى غيره، على خلاف الأجير المشترك الذي يتقبل الأعمال ويجوز له تقبيلها لغيره، ما لم يشترط في العقد أن يقوم بالعمل بنفسه، وراجع في هذا الفتوى رقم: 103713.
وعليه، فإذا امتنع الموظف عن العمل المنوط به لم يستحق الأجرة المسماة.
والله أعلم.