الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق بيان أن الدراسة في الجامعات المختلطة لا تجوز إلا عند الحاجة الشديدة كما في الفتوى رقم: 2523.
كما سبق بيان أن المحادثة بين الرجال والنساء الأجانب، بواسطة النت أو غيره لا تجوز من غير حاجة، وبيان ضوابطها في الفتوى رقم: 4662.
أما عن سؤالك، فاعلمي أن ما وقعتما فيه من المحادثة بغير حاجة معتبرة شرعاً، هو استدراج من الشيطان، وهو باب فتنة يجب إغلاقه، فعليك بإلغاء عنوانه من بريدك دون تردد، وقطع العلاقة معه، إلا إذا دعت لذلك حاجة معتبرة، مع الالتزام بالضوابط الشرعية.
وإذا كنت ترغبين في الزواج منه وكان ذا دين وخلق فبإمكانك أن تعطيه إشارة بذلك ثم تعتذري له عن التواصل معك حتى العقد الصحيح وتمتنعي عن ذلك تماما حتى العقد الصحيح.
وأما عن سؤالك عن هذا الشاب، فلا يمكن أن نحكم عليه بضعف الإيمان بالمرة ولكن ما حدث منه، يدل على ضعف في التزامه، فإن المشروع لمن أعجبته فتاة أن يخطبها من وليها، ثم تظل أجنبية عنه حتى يعقد عليها، واعلمي أنك ما دمت حريصة على البعد عما يغضب الله، وتطلبين مرضاة ربك، بمخالفة هواك، فذلك علامة الخير وسبيل الفلاح في الدنيا والآخرة، وعليك بكثرة الدعاء أن يعصمك الله من الفتن ويرزقك بالزوج الصالح ، فإن الله قريب مجيب0
والله أعلم.