الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كنت لا تكره أختك فلا يجوز لك أن تحلف بالله كاذبا على كرهها طاعة وإرضاء لهوى زوجتك، ولا ينبغي أن تكره أختك، بل تنصحها إذا أخطأت، وتحاول الإصلاح بينها وبين زوجتك، وتنصف كل واحدة منهما، لكنلك أن تعرض لزوجتك بما تفهم منه التنزل لها فيما تريد إن لم يكن باطلا حتى يهدأ غضبها ويفيئ إليها رشدها وتبين لها ما تريد بحكمة وقول لين ، وفي المعاريض مندوحة للمؤمن عن الكذب، وينبغي أن تذكر لها أن إكرام أهل الزوج إكرام للزوج وإحسان لعشرته، والزوجة الصالحة هي التي تجمع الرجل بأهله وتدعوه إلى الإحسان إليهم وصلتهم، ولا تسعى في بذر الخلاف والشقاق والبغضاء بينهم، فبين لها ذلك، وإن كان لها حق شرعي في المسكن المستقل، سيما إذا كانت تتضرر بوجود غيرها معها فيه، إلا أنه يجمل بها مراعاة حاجة أختك إلى السكنى معك، فتنصحها بتحملها والصبر على أذاها ودفع إساءتها بالإحسان فذلك مما يجلب المودة والألفة كما قال تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {فصلت:34}
وأما اتهام أم أختك بعمل السحر فذلك أمر خطير جدا لا يجوز إلا عن بينة ويقين، وإن كنتما تجدان أعراضه فلكما أن تذهبا إلى من يرقيكما الرقية الشرعية، شريطة أن يكون موثوقا في دينه وعلمه.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 30060، 54531، 7258، 64888، 49623.
والله أعلم.