الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من أراد أن يقسم ثروته بين ورثته في حياته لا بد أن تتوفر لذلك شروط، ومن أهمها أن يكون ذلك في حال صحته وأهليته للتصرف ؛ فلا يكون مريضا مرضا مخوفا، ولا محجورا عليه لفلس أو غيره، وأن تكون القسمة نافذة وعلى سبيل الهبة والتمليك بحيث يرفع يده عنها وتتم حيازتها من طرف الورثة ؛ فإذا كانت القسمة يتوقف تنفيذها على موته، فإن ذلك لا يصح ولا يمضي؛ ولأنه في حكم الوصية، والوصية للوارث لا تصح إلا إذ أمضاها الورثة بعد الموت، وكانوا بالغين رشداء.
وإذا تحققت هذه الشروط ؛ فإن بإمكان صاحب الثروة أن يقسمها على ورثته بالتساوى بين الذكر والأنثى إن شاء، وأن يعطي الزوجة أكثر من الثمن ؛ لأنها حينئذ بمنزلة الهبة، والهبة لا يشترط فيها العدل إلا بين الأولاد، وقد رجح بعض أهل العلم التسوية فيها بين الذكر والأنثى، وتراجع في هذا فتوانا رقم: 6242.
وللمزيد من الفائدة والتفصيل انظر الفتاوى التالية أرقامها: 43819، 14893، 28886.
والله أعلم.