الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما ندري: هل البيت المذكور ملك للأولاد جميعا أم هو ملك للوالد ؟ فإن كان ملكا للأولاد جميعا فليس لأحدهم التصرف فيه بغير إذن الباقين, فإن تصرف بغير إذنهم فلهم رد تصرفه أو إجازته، فإن كان بنى بإذنهم فهو شريك لهم بقيمة ما بنى, وإن كان بنى بغير إذنهم فله قيمة ما بنى منقوضا لتعديه.
وإذا كان البيت – كما هو الأظهر -لوالدهم فهو المالك وليس لهم ولاية عليه حتى يتصرفوا نيابة عنه في ملكه برد تصرفات أخيهم أو إجازتها , لكن لهم مطالبة أبيهم بالاحتياط وضبط تصرفات ولده حتى لا تؤدي تصرفاته إلى نزاعهم بعد وفاته, ولهم كذلك المطالبة بعدل والدهم بينهم وأن لا يخصص أحد ولده بهبة أو محاباة دون سائرهم إذا فهموا أن والدهم محاب لأخيهم دونهم بلا مسوغ شرعي.
وللأهمية راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 60734، 53440، 116758، 96183.
والله أعلم.