الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله أن يرزقك بزوج صالح، وأن يعلَّمك ما ينفعك، ويعينك على طاعته. أما عن سؤالك فالأولى للفتاة إذا تقدم إليها ذو دين وخلق أن تقبل به، ولا تنتظر حتى تنهي دراستها، فلا شك أن مصلحة تعجيل الزواج للفتاة أعظم من مصلحة إنهاء الدراسة والتفوق فيها.
أما عن هذا الشاب الذي تقدم لك، فما ذكرته من عمله بشهادة مزورة هو غير جائز لما فيه من الغش والخداع والكذب، لكن ما دام يؤدي عمله على الوجه المطلوب، فإن أجره لا يحرم، كما سبق بيان ذلك في الفتاوى أرقام: 17590 ،51544 ،23470 .
والمعيار الصحيح في قبول الزوج هو الدين والخلق، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ. رواه ابن ماجه و الترمذي وحسنه الألباني.
فإذا لم يكن هذا الشاب على دين وخلق، فلا ننصحك بقبوله مهما ألحّ في طلبه ، إلا أن يتغير حاله، ويصبح مرضي الدين والخلق، وذلك لأن في اختيار الزوج صاحب الدين والخلق سعادة المرأة في الدنيا والآخرة، وفي التهاون في اختيار الزوج على أساس الدين والخلق عواقب لا تحمد، ومن ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه.
والله أعلم.