عنوان الفتوى: تقدم لها شاب يعمل بشهادة مزورة

2009-03-03 00:00:00
إخوتي أبث لكم عقبة من عقبات حياتي لن أقول مشكلة لأني بإذن الله لن أعتبرها مشكلة فنحن أقوى من أن نسميها مشكلة، أبدأ بقولي أنا عمري قريب من 19 عاما وبثاني كلية، وأفكر أكمل دراستي بعيدا عن زوج ومسؤولية. آسفة أطلت عليكم أبدأ بالموضوع: تقدم لخطبتي ولد عمي، وكنا على حسب العادات والتقاليد من الصغر محجوزين لبعض، أنا رفضته لسبب وهو أنه متوظف بالعسكرية، وهو معه شهادة ميكانيكية، السبب لرفضي شهادته الثانوية مزورة (كيف أرضى أن آكل مالا حراما أو حتى يكون أكل أبنائه من..) السبب الثاني هو أني أريد زوجا ملتحيا وهو إنسان عادي لا يشرب الدخان، لكن كنت أتمنى إنسانا ملتزما لكن في هذا السبب أوكل أمري للمولى فهو أعلم بحالي وجدير بالذكر أن أقول هو يريدني، وكذلك أمه ومع كثرة رفضي يرجع ويكرر نفس الكلام. وهو الآن تعبان من هذا السبب، بصراحة أستخير وأوكل أمري لله لكن بعد الاستخارة أريد الاستشارة فلا تبخلوا على أخت لكم في الله بالاستشارة والرأي السليم، علما بأني أهم شيء عندي في الدنيا هو أن أبقى ملتزمة وأبقى مهتمة بدراستي، وأتعلم الكثير. أريد ممن يقرأ هذه الكلمات أن يدعو لي بزوج صالح والامتياز بالدراسة، وأن أكون قريبة لطاعة المولى. وفي هذا اليوم المبارك أسأل الله لمن قرأ كلماتي ورد علي أن يرزقه الله من حيث لا يحتسب، ويدخله الفردوس الأعلى من الجنة، ويحرم وجهه على النار. أختكم في الله داعية المستقبل بسمة أمل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله أن يرزقك بزوج صالح، وأن يعلَّمك ما ينفعك، ويعينك على طاعته. أما عن سؤالك فالأولى للفتاة إذا تقدم إليها ذو دين وخلق أن تقبل به، ولا تنتظر حتى تنهي دراستها، فلا شك أن مصلحة تعجيل الزواج للفتاة أعظم من مصلحة إنهاء الدراسة والتفوق فيها.

أما عن هذا الشاب الذي تقدم لك، فما ذكرته من عمله بشهادة مزورة هو غير جائز لما فيه من الغش والخداع والكذب، لكن ما دام يؤدي عمله على الوجه المطلوب، فإن أجره لا يحرم، كما سبق بيان ذلك في الفتاوى أرقام: 17590 ،51544 ،23470 .

والمعيار الصحيح في قبول الزوج هو الدين والخلق، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ. رواه ابن ماجه و الترمذي وحسنه الألباني.

فإذا لم يكن هذا الشاب على دين وخلق، فلا ننصحك بقبوله مهما ألحّ في طلبه ، إلا أن يتغير حاله، ويصبح مرضي الدين والخلق، وذلك لأن في اختيار الزوج صاحب الدين والخلق سعادة المرأة في الدنيا والآخرة، وفي التهاون في اختيار الزوج على أساس الدين والخلق عواقب لا تحمد، ومن ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت