الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمهما زعم الإنسان من حسن نواياه وسلامة صدره، فإنه لابد أن يلتزم حدود الشرع في التعامل بين الرجال والنساء الأجانب، فقد خاطب الله خيرة رجال ونساء هذه الأمة، بقوله: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ{الأحزاب:53}.
وعلى ذلك فما ذكرته من كونكم تتعاملون مع أفراد هذه الأسرة على أنكم إخوة وأخوات، وأنك تتحدث مع بناتهم، بدون حاجة معتبرة، هو خطأ، كما أن تبرير ذلك بأن الكلام في أمور الخير والدين، إنما هو تلبيس من الشيطان واتباع لخطواته واغترار بتزيينه، فذلك باب فتنة، وذريعة فساد، فالكلام مع الأجنبية إنما يجوز عند الحاجة المعتبرة شرعاً مع التزام الحشمة والحياء والاقتصار على قدر الحاجة.
فالواجب عليك قطع هذه المحادثات، والتزام حدود الشرع وآدابه، وللمزيد راجع الفتوى رقم: 30016.
والله أعلم.