الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبموت الأم ينتقل البيت إلى الورثة، وتبقى الإجارة على ماهي عليه لرضى الورثة بذلك كما ذكرت، وهذا النوع من الإجارة يسمى بالمشاهرة أي كل شهر بكذا أوكل سنة بكذا، وقد فصلنا القول فيه في الفتويين رقم: 16084،64114 .
وبناء عليه، فإن الأجرة تضم إلى التركة وتقسم على جميع الورثة وأنت منهم، لكن لو تنازل باقي الورثة وكانوا رشداء جميعهم عن حقهم في أجرة البيت لك فلهم ذلك. وإلا فيلزمك دفع أنصبائهم فيها إليهم، وليس لك أن تتصدق بتلك الأجرة أوبعضها عن أمك إلا إذا رضي جميع الورثة، لأن الحق حقهم، لكن يمكنك أن تتصدق من مالك الخاص عنها أوتقنع الورثة بذلك، ومن رضي منهم جاز التصدق بقدر حقه .
وأما ما قمت به من إصلاحات في البيت أوفعله من سبقك من إخوانك، فإن كان عن إذن من الأم مالكة البيت وفعل بنية الرجوع به عليها فتجوز المطالبة به، وإلا فلا، وذلك بأن كان الإصلاح المذكور دون إذن منها، أوكان عن إذن لكنه حصل تبرعا منك أومن إخوتك فلارجوع به، لما بينا في الفتويين رقم: 47143،113598 .
ثم إن المطالبة لوحصلت إنما تكون في مال التركة. والأولى والذي ننصح به هو التراضي والتفاهم وما تراضيتم عليه في ذلك فهو جائز، ولو تنازل بعضكم لبعض عن حقه فلاحرج، فالحرص الحرص على الإخوة، والحذر الحذر مما يعكر صفو المودة ويبث روح البغضاء بينكم، وللمزيد انظر الفتوى رقم: 114289.
والله أعلم.