الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب أن يتم تقسيم التركة على جميع الورثة بحسب الأنصبة الشرعية، ولا يخصم ما أنفقه الوالد على بعض أولاده في الزواج، لأن تلك نفقة خص بها بعض أولاده للحاجة، ويجوز للوالد أن يخص بعض ولده بنفقة عند الحاجة، فلا تخصم تلك النفقات من الورثة الذين خصهم والدهم بها، وإذا كانت الشقة التي يعطيها للذكر على سبيل الهبة لزواجه فهذا التخصيص له مسوغ شرعي، أما إذا كان الوالد لا يهب الذكر الشقة وإنما يعيره الشقة، فبموت الوالد ترد العارية للتركة.
وما أعطاه الوالد للذكور من أموال لبدء الشركة الظاهر أنها هبة، فإن لم يكن الوالد قد سوى بين أولاده الذكور والإناث في هذه الهبة فهي هبة باطلة لأن العدل بين الأولاد واجب، والمفتى به عندنا أنه إذا لم يكن هناك مسوغ شرعي للتفضيل فإن الهبة باطلة وترد على التركة بعد وفاة الأب.
وما كسبه الأولاد من المال من شركاتهم فهو حق خالص لهم لا يشاركهم فيه غيرهم، لأن مجرد إعطاء الوالد للذكور قسماً من المال لا يثبت به حكم الشركة ما لم يتم الاتفاق عليها.
ونوصيكم بالمحافظة على صلة الرحم فيما بينكم وألا تجعلوا الدنيا سبباً للتخاصم فيما بينكم، ونسأل الله تعالى أن يرحم والدكم ويدخله جنات النعيم.
ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها: 110480، 112857، 114813، 120366.
والله أعلم.