الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن القول بوجوب التسوية بين الأبناء في العطية هو الراجح من أقوال أهل العلم في هذه المسألة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. رواه البخاري ومسلم.
وسبق بيانه بالتفصيل والأدلة في الفتوى رقم: 6242فنرجو أن تطلع عليها.
ولا يتنافي العدل مع الصرف على واحد أكثر من غيره نظرا لحاجته أو لسبب يدعو لذلك، كأن يحتاج الولد أكثر من إخوانه لاشتغاله بطلب العلم ونحو ذلك.
قال ابن قدامة الحنبلي في المغني: فإن خصَّ بعضهم - يعني بالعطية - لمعنى يقتضي تخصيصه مثل اختصاصه بحاجة أو زمانة أو عمى أو كثرة عياله أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل.. فقد روي عن أحمد ما يدل على جواز ذلك.
ولذلك يجوز للوالدين إعطاء بعض الأبناء ممن يحتاج إلى التعلم أو الزواج أو العلاج أو السكن.. دون غيره ممن لا يحتاج إلى ذلك، ولا يجب عليهما إعطاء مقابل ذلك لمن لا يحتاجه من الأبناء .
وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى التالية أرقامها: 80813، 29000، 67790.
والله أعلم.