عنوان الفتوى: حُكمُ رد الأب الخطاب بدون سبب وإخفاء أمرهم عن ابنته

2009-05-23 00:00:00
جزاكم الله خيرا لما تقدمونه في خدمة الإسلام والمسلمين. تقدمت لخطبة فتاة ذات أدب ودين، فرحب كل أهلها ، أمها وجدتها وعمها وخالاتها ، بيد أن أباها أبدى عدم موافقته بداعي انشغالها بالخطوبة عن امتحاناتها حيث إنها تدرس في الفرقة الثالثة في كلية العلوم، فذللت كل هذه الصعوبات وطلبت الخطوبة بعد تلك الامتحانات أو حتى بعد السنة المتبقية في الدراسة.. وعلمت من أخواتي البنات من أن أهلها فعلا موافقون ومرحبون جدا حيث إنهن ذهبن وتحدثن إلى أمها وخالاتها، وعلمت أيضا منهن أن أباها قد رفض كثيرا من الخطاب لها دون حتى أن يعلمها أو يأخذ رأيها في ذلك..وما أحسسته أنا من حديثي معه أنه يغار عليها كثيرا، وأخبرني بأنه أخذ رأيها لكنها أبدت رفضها لنفس السبب، وذلك ما لم يحدث مطلقا مطلقا، فهو لم يتحدث معها في هذا الأمر من الأصل ..فما حكم الدين في عدم إعلام الأب لابنته بأن فلانا يريد الزواج منها ؟ أما يعد ذلك ظلما لها ؟؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأب إذا رد الخاطب الكفء دون سبب معتبر فإنه يعتبر عاضلا، وإذا علمت البنت بعضله جاز لها أن تطلب منه تزويجها بالكفء، فإن أبى رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي لينظر في امتناع الأب عن تزويجها وسببه، فإن وجد أنه مضار أو معضل فيلزمه بتزويجها أو يزوجها.

ولا شك أنه إذا تبين أن الأب المذكور يرد الخطاب الأكفاء بدون سبب وجيه مع طلب ابنته ورغبتها في النكاح أنه عاضل، وأن إخفاء أمر هؤلاء الخطاب عن ابنته حتى لا تطالب بحقها ظلم بين.

وراجع للفائدة الفتويين رقم: 106486، 62748.

والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت