الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز للأب عضل (منع) ابنته من الزواج بالكفؤ إذا تقدم لها، فإذا كان هذا الشاب المذكور على دين وخلق فلا يجوز للأب رفضه للسبب المذكور، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. رواه الترمذي.
وأما الزواج بالسر دون ولي ولا شهود فلا يجوز ويعتبر العقد باطلاً، والحل هو إقناع الوالد بتزويج ابنته وعدم عضلها، ويستعان بمن له كلمة ورأي لدى والدكم بإقناعه بالموافقة، فإذا لم يفعل الولي ما طلب منه من الاستجابة للكفء، فللمرأة أن تذهب للقاضي الشرعي ليزوجها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: فان اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.
والقاضي الشرعي نائب عن السلطان في هذا، والاشتجار هنا معناه: منع الأولياء من العقد، وهذا هو الععضل المنهي عنه، وراجعي الفتوى رقم: 32427.
والله أعلم.