الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالسؤال غير واضح، ومن كان من الورثة بالغا فإنه لا يجوز لك أن تأخذي شيئا من نصيبه إلا بإذنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا، إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه ... رواه أحمد.
والواجب عليك أن تردي ما أخذتيه سابقا أو تستحليهم منه، وكون أخواتك متزوجات أو موظفات أو غنيات أو غير ذلك لا يبيح لك أن تأخذي أموالهم بغير رضاهم فاتقي الله تعالى.
وأما من كان من الورثة قاصرا فكذلك لا يجوز لك أن تأخذي من أمواله ولو برضاه؛ لأن رضا الصغير غير معتبر، وأكل أموال اليتامي كبيرة من كبائر الذنوب؛ لقول الله تعالى: وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا {النساء:2}. قال ابن عباس: أي إثما عظيما. اهـ. ويتصرف في أموالهم الوصي عليهم أو وليهم، وانظري الفتوى رقم: 28545، والفتوى رقم: 70139.
والله أعلم.