الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان واقع الحال ما ذكر من أن الزوجة لم تستشر ولم يؤخذ رضاها في المشروع بعينه فإن من تصرف في نصيبها من الميراث يضمن حقها الذي خسره وموافقتها على فكرة إقامة مشروع لا يبرر أن يقدم على مشروع معين بدون أن يأخذ موافقتها فيه فربما لم توافق عليه لعلمها أنه غير مربح ونحو ذلك إلا إذا صرحت له بأنها موافقة على أي مشروع يراه مناسبا فإنها تتحمل الخسارة حينئذ لأن هذا تفويض عام ، وإذا أقام الورثة بمال التركة مشروعا تجاريا فإنهم يقتسمون الربح ويتحملون الخسارة بقدر أنصبائهم من التركة إلا إذا تراضوا على صيغة تعني أن كل واحد مشارك بنسبة كذا تؤخذ من نصيبه من التركة فعندئذ يقسم الربح على المشاركة الفعلية وكذلك تقسم الخسارة على نفس المشاركة الفعلية أيضا.
والله أعلم.