الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن تقسيم الأب ماله بين أبنائه وبناته في حال حياته يعتبر هبة، ولا يعتبر تركة؛ لأنه لم يتحقق موت الموروث، فإذا قسم ماله بينهم، وأعطى كل واحد بقدر حصته من الميراث، واستلم الموهوب له حصته فإنه تعتبر الهبة نافذة.
وله أن يقسم بينهم ما يشاء من ماله، ويمسك ما يشاء، وتقسيم المال حسب حصصهم في الميراث يتم بإعطاء زوجته الثمن، ويقسم الباقي على عشرين حصة، فتعطى كل بنت حصة واحدة، ويعطى كل ولد حصتين، للذكر مثل حظ الأنثيين.
ولكننا ننبه إلى أن أهل العلم اختلفوا في العدل بين الأولاد في الهبة، هل يكون بإعطاء الذكر ضعف ما للأنثى، أو يسوي بين الذكر والأنثى، وهذا القول الأخير هو الراجح لما في الحديث: سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء. رواه الطبراني وحسنه ابن حجر.
وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 14893، 95789، 72946، 54264، 71788.
والله أعلم.