الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن للبنت الحق في ميراثها من أمها، وتشرع لها المطالبة به ولا يحق لأحد منعها منه.
وأما كلامها في ميراثها من أبيها في حياته فهو كلام سابق لأوانه، فهي لا تدري هل تموت قبله أم يموت قبلها؟
وأما مقاطعتها لأبيها فهي محرمة شرعا، ولا يحل لزوجها حملها على ذلك، فيجب عليها صلة أبيها والحرص على رضاه، وإذا ثبت تنازل البنت عن نصيبها من تركتها من أمها لصالح إخوتها، فإن هذا التنازل يعتبر هبة منها لهم إذا كانت تنازلت طائعة، مختارة، رشيدة، فإذا حازه الأب نيابة عنهم فلا يجوز لها أن ترجع فيما وهبته.
وأما الأولاد الذين ذكرت فلم ندر علاقتهم بالسؤال، فإذا كنت تقصد أن أختهم تنازلت لهم عن نصيبها فلهم ما تنازلت عنه طائعة مختارة كما ذكرنا، ولكنها إن تنازلت للوراثين فلا شيء للإخوة من الأب، وإذا كنت تقصد أنهم ورثه لك فإن لهم الحق في الميراث بعد تحقق موت الأب.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 97300، 120345، 99862، 101952، 99714.