الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك أن هذا الذي حدث لم يكن ليحدث إلا بتفريط منك وتقصير فيما استرعاك الله إياه من حفظ زوجتك وصيانتها، إذ كيف تقبل أن تكون زوجتك على علاقة برجل وتعرفك هي بنفسها عليه، وتثني لك عليه بأنه صاحب دين وخلق، وكيف تقبل أن يراسلها وتقبل ذلك بحجة أنها مراسلات بريئة, فلا جرم أن تنتهي الأمور بهذه النهايات الوخيمة، وهذا لا يخلو من عقوبة لك على تفريطك وتقصيرك، فعليك بتجديد التوبة ومداومة الاستغفار، عسى الله أن يقبل توبتك ويقيل عثرتك.
أما بخصوص هذه الزوجة فلا حرج عليك في إمساكها في عصمتك إذا بان لك أنها قد ندمت على ما حصل وتابت منه توبة نصوحا، وأن علاقتها بهذا الرجل قد انقطعت إلى غير رجعة، بل إمساكها حينئذ هو الأفضل قطعا حفاظا على وحدة الأسرة ومصلحة ابنتكما.
وأما بخصوص أمر السحر فلسنا نقطع به ولكنه ليس بمستبعد من شخص كهذا, فعليك أن ترقي زوجتك وأن تأمرها بالمواظبة على الرقية الشرعية في الفتويين : 7151، 4310.
وفي النهاية ننبهك على أنه لا يجوز لك في حال إمساكها أن تجعل ما حدث سيفا مسلطا على رقبتها وذريعة إلى إذلالها وتضييع حقوقها، فهذا لا يجوز، لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، ولا يجوز تعييره ولا توبيخه ولا تبكيته بذنبه بعد التوبة، ومن المعلوم أن الله يحب التوابين، فهل تريد أن تكره أو تؤنب من قد أحبه الله، هذا بالإضافة إلى أن دوام تذكيرها بذلك يخالف المعاشرة بالمعروف التي أمر الله بها.
أما بخصوص هذا الشخص الأثيم فإنا ننصحك بالإعراض عنه وحسابه على ربه.
والله أعلم.