الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما يجري من تعارف بين الرجال والنساء على النت وغيره حرام ولو كان بغرض الزواج، كما بيناه في الفتاوى التالية أرقامها: 31054، 210 ، 1932، فإذا انضم إلى ذلك إرسال مثل هذه الصور التي غالبا ما تظهر الأجنبيات فيها كاسيات عاريات، فقد ازداد الإثم وعظم الذنب، فإن النظر إلى مثل هذه الصور لا يجوز بحال. ومن أراد الزواج فليسلك الطرق المشروعة.
وإذا استقر عنده أن هذه المرأة صالحة له لا يوجد ما يمنع شرعا من زواجه بها فليذهب إلى وليها ويخطبها منه وليرها بحضرته.
فالواجب عليك أن تتقي الله سبحانه وتغلق هذه الطرق المؤدية إلى الفتن والشر، حفاظا على دينك وعرضك، ثم حفاظا على أسرتك وعلاقتك بزوجك، فإن أردت تنمية مهاراتك في اللغة الأجنبية فلن تعدم المراكز المتخصصة، ولا حرج في الحديث إلى الأجانب عبر النت بحيث يقتصر الأمر على الرجال. فلم تتعين النساء طريقا لإتقان اللغة.
وأما رغبتك في الزواج بأجنبية فلا حرج في ذلك إن كانت مسلمة أو كتابية عفيفة، كما بيناه في الفتوى رقم: 2779.
ولكن يشترط لنكاح الكتابية شروط، سبق بيانها في الفتوى رقم: 323، ومن يتأمل هذه الشروط قليلا يعلم أنها لا تكاد تنطبق على واحدة من أهل الكتاب في زماننا هذا. وسبق لنا في الفتوى رقم: 5315. بيان مخاطر الزواج بالكتابيات.
والله أعلم.