الصفحة 1 من 40

مركز بحوث القرآن الكريم والسنة النبوية

المؤتمر العلمي العالمي الثاني

التكامل المعرفي بين علوم الوحي وعلوم الكون

بحث بعنوان:

مستجدات العصر ومظاهر التكامل المعرفي في التعامل الفقهي

أ.د . عبد الله الزبير عبد الرحمن

المحرّم 1430هـ - يناير 2009م

إن الحمد لله نحمد ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله.

أما بعد:

فهذه ورقة أشارك بها في المؤتمر الثاني الذي ينظمه مركز بحوث القرآن الكريم والسنة النبوية: ( التكامل المعرفي بين علوم الوحي وعلوم الكون ) وقد اخترت هذا الموضوع تحقيقًا للمحور الثاني للمؤتمر: [ التطور الإسلامي لمنهجية المعرفة] . وذلك لتأكيد أن شرعة الإسلام لا تنفر من أي علم كان ، بل تجعل العلوم كلها متعاضدة متكاملة، ولم يفرض علم من العلوم الشرعية علمًا من العلوم الطبيعية أو التطبيقية أو الإنسانية أو الكونية، وإنما الحقيقة التلاقي والتصاحب والتوافق والتكامل، فلا تعارض بين الدين والعلم في الإسلام، ولا تنافي بين النقل والعقل، إن صحّا وسلما من الاحتمالات والاعتراضات. فإن عجز بعض أهلهما من التوفيق قدر غيرهم.

بل الحقيقة التي تغيب عن كثير من المتعاملين مع علوم الشريعة من داخلها أو من خارجها، أن أكثر العلوم الشرعية عقلية عند عالمها، وأن أكثر العلوم العقلية شرعية عند عارفها، كما قرر ذلك الإمام الغزالي ~ [1] .

فأحببت أن أكتب في موضوع يظهر التكامل المعرفي مع علوم الشريعة، فكان هذا الموضوع: ( مستجدات العصر: ومظاهر التكامل المعرفي في التعامل الفقهي ) . وقد جعلته في ثلاثة مباحث، لكل مبحث مطلبان:

(1) نقله عنه د. صالح بن حميد في الجامع في فقه النوازل، ص 14، ولم أقف على نصّ الغزالي مع بحث وتفتيش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت