الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي ورد في السنة هو مراعاة الدين والخلق في الزوج، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ. رواه ابن ماجة والترمذي وحسنه الألباني.
ولكن ذلك لا يعني أنه لا يجوز اشتراط أمر غير الدين والخلق في الزوج، فمن حق الفتاة أن تشترط مع الدين والخلق أموراً أخرى مباحة، ولا حرج عليها في مراعاة الوضع الاجتماعي للزوج، بل قد يكون ذلك أدعى لحصول الألفة بين الزوجين، وانظر الفتوى رقم: 26055. لكن ليس هذا شرطاً لتحقيق حياة زوجية سعيدة، وإنما إذا توفرّ الدين والخلق وتحقّق القبول بين الزوجين، ففي ذلك كفاية لتحقيق السعادة الزوجية واستقرار الأسرة. وراجع الفتوى رقم: 27920.
والله أعلم.