الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما يقوم به أخوك من شراء السلع إلى أجل بثمن وبيعها حالة بثمن أقل، إذا كان يبيع هذه السلع إلى طرف ثالث غير الشركة التي اشتراها منها كما هو الظاهر من كلامك، هو مما يسمى بالتورق، وبيع التورق لا يقصد منه صاحبه الانتفاع بالسلعة، ولكن يقصد من ورائها المال، وقد اختلف العلماء في جوازه، والراجح فيه أنه يجوز لعدم ورود النص بالمنع من هذه المعاملة.
قال البهوتي في كشاف القناع: ولو احتاج إنسان إلى نقد فاشترى ما يساوي مائة بمائة وخمسين، فلا بأس بذلك نص عليه- يعني الإمام أحمد رحمه الله- وهي أي هذه المسألة تسمى مسألة التورق من الورق وهو الفضة ؛ لأن مشتري السلعة يبيع بها. اهـ.
ولا شك أن الأولى لأخيك ترك مثل هذا البيع خروجاً من الخلاف، ولما يجلبه له من الخسارة لاسيما مع عجزه عن سداد الثمن وعدم حاجته للمال كما ذكرت.
وعلى تقدير أن ما يفعله أخوك جائز كما هو الراجح، فما تقوم به من سداد دينه من أعمال البر التي يرجى أن تنال بها الثواب لما في ذلك من صلة الرحم والبر بأمك، ولا وجه للوم أخواتك البنات لك.
كما أن عدم إخبار زوجتك بذلك لا حرج فيه، وإنما الواجب عليك أن تنفق على أسرتك بالمعروف، وقد يكون من الحكمة عدم إخبار الزوجة بمثل هذه الأمور تجنباً لإثارة المشاكل.
ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتويين: 2819، 24240.
نسأل الله تعالى أن يبارك لك في أهلك ومالك، وأن يجزيك بإحسانك جنات النعيم.
والله أعلم.