الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما دامت الدولة لم تاذن في بيع تلك المساكن ولا تزال مملوكة لها وإنما أجرتها لأولئك الأشخاص، فلا يجوز لهم الإقدام على ذلك التصرف، وسكوت الدولة لا اعتبار له لما تقدم منها من النهي عن بيعها وإجارتها، ولا يعلم اطلاعها على ذلك التصرف يقينا، سيما وأنهم يعملون عقودا عرفية لا رسمية وذلك يدل على أنها لم تعلم بتصرفهم ولم تقره. فعلى من أراد ذلك أن يستأذنها فيه بيعا كان أو إجارة فإن أذنت له جاز وإلا فلا.
وأما فعل الناس وجريان أمرهم بذلك فإنه لايغير من حكم الشارع شيئا
إذ ليس بالمفيد جري العيد * بخلف أمر المبدئ المعيد
والعرف إن خالف أمر الباري * وجب أن ينبذ بالبراري
كما قال اليعقوبي.
والله أعلم.