الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب: على زوجك أن ينصح لأخيه وأن يحذره عاقبة ما يصنع، فإن أصحاب الكبائر بجانب ما ينتظرهم في الآخرة من سوء العذاب ـ إن لم تتداركهم الرحمة - فإن الله يعجل لهم في الدنيا من العذاب الأدنى لعلهم يرجعون، وما الذي يصيب أهل المعاصي من أمراض ومصائب في الأموال وفشل في الآمال والأولاد عنا ببعيد. وقد سبق الحديث عن عقوبات الزنا في الفتوى رقم: 26237.
فإن لم يستجب أخوه له، فالواجب على زوجك أن يخرجه من بيته، لأن إبقاءه له في بيته آكلا شاربا نائما كالرضا بفعله، وهذا يتنافى مع ما يجب على المسلم من مفارقة أهل المعاصي المصرين عليها ولو كانوا ذوي قربى، كما بيناه في الفتوى رقم: 119581
أما رغبة أهل زوجك في العيش معكم في نفس البيت فهذا لا يجوز ما دمت رافضة لذلك، لأن المرأة لها الحق في السكن المستقل، على ما بيناه في الفتوى رقم: 34802.
فيمكنك أن تناقشي هذا الأمر مع زوجك ـ بلطف ولين ـ وتعلميه أن العلاقة الزوجية قائمة على الاستقلال والخصوصية وأن وجود بعض الأقارب ـ سواء من أهل الزوج أو الزوجة ـ يعكر هذه الخصوصية، ومن أجل ذلك كفل الشرع للزوجة مسكنا مستقلا، ويمكنك أن تطلعيه على فتوانا هذه، مع الدعاء والتضرع إلى الله سبحانه أن يشرح صدره لذلك.
واحذري أن يستشعر الزوج من حديثك بغضك لأهله أو كراهيتك للقرب منهم، فإن هذا مما يسوؤه قطعا وينعكس على علاقته بك سلبا
والله أعلم.