الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالعمل في الفرق الموسيقية محرم، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 28473، فإن كان هذا الشخص استأجر البيت لممارسة ذلك العمل الموسيقي، فلا يجوز تأجيره له، لأنه يكون حينئذ من التعاون على الإثم والعدوان والله تعالى يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2}.
وعلى ذلك يجب فسخ العقد معه، وانظر الفتويين رقم: 40985، ورقم: 117021.
أما إن كان قد استأجره للسكنى، لكنه يمارس فيه المعاصي من موسيقى أو غيرها، فلا يفسخ العقد، ولكن يمنع من ممارسة المحرمات فيه، وانظر الفتوى رقم: 108541.
وأما بالنسبة للأجرة، فإن كان جميع دخل هذا الرجل من ذلك العمل المحرم، فلا يجوز أخذ الأجرة حينئذ، أما إن كان ماله مختلطا من حلال ومحرم، فلا حرج في أخذها على الراجح، والأفضل أن يكون التأجير لإنسان تقي ورع، وراجع الفتوى التالية أرقمها: 43110، 37475، 36649.
والله أعلم.