الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله لك التيسير في سائر الأمور ونسأله سبحانه أن يمن عليك بزوج صالح يعينك على طاعة ربك.
واعلمي أيتها السائلة أن ما يحدث بينك وبين هذا الرجل من محادثات أمرغير جائز وهو ذريعة كبيرة للشر والفساد, وراجعي في ذك الفتاوى التالية أرقامها : 121866 , 121135 , 3672, وقد بدت أمارات الفتنة في حديثه فيما ذكرت من تعريضه لك بالحب وإيثارك على غيرك من النساء وخوفه من أن يصاب بمكروه إن لم يتزوجك, وهذا كلام لا يجوز أن يصدر من عوام المسلمين، فكيف بطالب العلم الشرعي الذي يعلم قطعا أن هذا لا يجوز؟ لا شك أن هذا مما يقدح في أخلاقه وينال من عدالته, فاتقي الله سبحانه واقطعي علاقتك بهذا الرجل، فإن كان جادا في رغبته في الزواج منك فإنه سيتقدم لخطبتك من أهلك.
فإن تقدم لك وتوسمت فيه الخير والصلاح فلا مانع من القبول بالزواج منه ـ بعد الاستخارة ـ والأولى أن تسألوا عنه أولا من يعلم أحواله، أما هذا الحديث الذي استدل به فإننا لم نعثر ـ فيما بين أيدينا من مصادر ـ على حديث بهذا اللفظ, ولكن المشهورعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى هو قوله: لم ير للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه وغيره، وصححه الألباني.
وفي الختام نذكرك بضرورة التوكل على الله سبحانه وإحسان الظن به والإلحاح عليه في الدعاء أن يرزقك بزوج صالح يكون عونا لك على أمور دينك ودنياك, ونذكرك أن الزوج الصالح من نعم الله سبحانه ونعم الله لا تنال إلا بطاعته.
والله أعلم.