الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان الحال على ما ذكرت من حال زوجتك معك فإنها تكون مذنبة آثمة ويكون خروجها من بيتك بهذه الطريقة محض النشوز والعصيان، لأن الخروج من بيت الزوج دون إذنه بغير حاجة معتبرة من النشوز، ولا نعلم في هذا خلافا بين أهل العلم, وقد بينا ذلك في الفتاوى التالية أرقامها: 7996، 21016، 64711.
وما ذكرته من ملابسات وخلافات بينكما لا يبرر لها الخروج على هذه الحالة، لأن الظاهر من كلامك أنها هي المعتدية الظالمة باستهزائها بك واستخفافها بحقك وانتقاصها لك أمام أولادك، وهذا من النشوز المحرم، كما بيناه في الفتوى رقم: 1103.
فالواجب عليها أن تتوب إلى الله سبحانه وأن ترجع إلى بيتك دون قيد أو شرط، وعليها أن تعلم أن طلب الطلاق دون مسوغ شرعي حرام، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة. رواه أصحاب السنن، وقال الترمذي: حديث حسن.
وما تحتج به في ضربها لك من كونه دفعا للصائل ونحو ذلك فهذا في غير محله إذا كان ضربك لها ابتداء مشروعا مستوفيا لشروطه من كونه لدفع نشوزها ولم يكن ضربا مبرحا، فلا يجوز لها بحال أن تقابله بمثل ما فعلت، لأن الزوج له الحق في ضرب زوجته لأجل تأديبها ولا حرج عليه في ذلك إذا التزم الضوابط الشرعية.
والله أعلم.