الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب على هذا الأب أن يأخذ على يد ابنته هذه ويمنعها من الفجور ما أمكنه ويعلمها شرائع الدين خصوصا أمور العقيدة، فإن الناس لا يجترئون على هذه الفواحش المنكرة إلا بعد أن يضعف في قلوبهم وازع الدين وتغطي على أفئدتهم سحب الشهوات والشبهات.
وأما طردها من البيت فقد يعرضها للفساد من أوسع أبوابه ويفتح لها أبواب الفتن على مصراعيها فإن لم تستجب له ابنته فعليه أن يمنعها من ذلك ولو بالقوة ما لم يعد ذلك عليه بالضرر.
أما منعها من الميراث فلا يجوز، لأن الميراث حق ثابت من الله سبحانه للورثة إلا إذا ثبتت ردة البنت وخروجها عن الإسلام، فحينئذ لا حق لها في الميراث، لأن اختلاف الدين من موانع الإرث، كما بيناه في الفتوى رقم: 1184 ، ومع ما تقدم فإنه يجوز للأب أن يتصرف في ماله في حال حياته وصحته بالهبة والصدقة والوقف.
والله أعلم.