الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت أمّك تطلب منك ترك هذا الخاطب لسبب معتبر ككونه لا يكافئك في الدين والخلق، فالواجب عليك طاعتها في ذلك، أمّا إن كان الأمر بخلاف ذلك، وكان منعها لك من قبيل التعنت والهوى، فهذا غير جائز، وفيه ما فيه من الظلم لك والهضم لحقوقك، ولا تجب عليك طاعتها في ذلك، بل لك إتمام زواجك به ولو لم توافقك، فإنّ الولي إذا منع المرأة من الزواج بكفئها كان عاضلاً لها جاز للمرأة أن ترفع أمرها للقاضي ليزوجها أويأمر غيره من الأولياء بتزويجها، فإذا كان ذلك مع الوليّ فهو مع الأمّ التي ليست من الأولياء أولى.
لكن لا يحملك هذا على الإساءة إليها أو تضييع برها، فإن حق الأم على ولدها عظيم، ومهما أحسن الولد إلى أمه فلن يوفيها حقها.
والله أعلم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)