الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الأصل وجوب العدل بين الأولاد في العطية على الراجح من أقوال أهل العلم، لما ثبت من نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولما في التفضيل من إثارة الأحقاد والضغائن بينهم، إلا أن بعض أهل العلم قد رخص في هذا التفضيل عند وجود سبب مسوغ له، كالمرض والفقر أو كثرة العيال أو الاشتغال بطلب العلم ونحو ذلك.
وعليه، فإن وجد مسوغ شرعي فلا مانع، وإن لم يوجد فلا يجوز، لكن إن وافق إخوتك على هبة أبيك نصيبه لك عن طيب نفس منهم ـ لا حياء وخجلاً ـ فلا حرج في ذلك، ولا يشترط كون الموافقة خطية، وإنما المهم التحقق من رضاهم وطيب أنفسهم.
وأما هبة عمك نصيبه لك فلا حرج فيها، لأن الإنسان لا يجب عليه التسوية بين أقاربه في الهبة، وإن كانت التسوية بينهم أولى، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 65195.
والله أعلم.