بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إسراء حفظها الله.
أهلاً بك -أختنا الفاضلة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يسترك في الدنيا والآخرة، وبعد:
أولاً: جزاك الله خيرًا على صبرك واحتسابك ونفقتك، وثقي أن الله سيخلف عليك وسيكرمك ولن يضيع عند الله معروف فعلتِه ولا خيرًا بذلتِه.
ثانيًا: أنت لا زلت في بداية الزواج، ومثل هذه المشاكل لا شك أنها مؤلمة، وخاصة سرقتك والتقليل من شأنك، ولكن -أختنا- لابد من معرفة ما يلي:
1- الطلاق له ضريبته ليس فقط على المرأة، بل على الأولاد وهذا هو الأخطر.
2- أنت لا زلت صغيرة والحاجة إلى وجود زوج في حياتك حاجة ماسة وضرورية، وأي كلام عن عدم رغبتك في الزواج كلام مؤقت يتبخر مع الوقت، الشاهد أنك -لا قدر الله- متى ما حدث الطلاق، فلابد من التفكير في الزواج، وهنا ندخل في دوامة إيجاد من يحسن عشرتك، ولا يضر ولدك.
لماذا نقول هذا الكلام؟
لأننا حين نكون في مشكلة، فإن الشيطان يعمد إلى أمرين:
- تضخيم المشكلة وجعل الحلول مستحيلة.
- إيهامك بأنه لا يوجد إلا حل واحد، وهو الطلاق! وتعظيم ذلك في نفسك حتى يضيق صدرك، وتقتنعي بطرحه دون النظر إلى أي أثر من آثاره.
لذلك نقول لكل أخت لنا تريد الطلاق لا بد من معرفة أمرين:
أولاً: حصر الأخطاء وحدها بجوار المميزات لك ولأولادك.
ثانيًا: فهم طبيعة ما بعد الطلاق، حتى لا نصاب بالندم على ما فات.
ونحن -أختنا- من خلال حديثك لاحظنا غياب ذكر أي حسنات للزوج أو إيجابيات له، في مقابل إيجابياتك ومساعدتك، وهذا لا ننكره عليك، فكل إنسان يبصر ما يبذل، لكن الخلل حين يضخم الشريك أخطاء شريكه في الوقت الذي ينسى فيه إيجابياته.
وعليه فإننا ننصحك بما يلي:
1- إحضار ورقة وكتابة كل ما يتمتع به زوجك من إيجابيات، واحرصي أختنا على إعطاء نفسك أكثر من فرصة لتذكر ذلك.
2- حصر أخطاء الزوج وتقسيمها إلى قسمين:
- ما يمكن إيجاد حل له.
- ما لا يمكن إيجاد حل له.
أما الأول فاجتهدي في إيجاد الحلول واستعيني بالله عز وجل.
وأما الآخر فاجتهدي في التعايش معه، فلا يوجد أحد كامل، وسمة النقص عند الجميع قائمة.
3- إن عجزت عن الأمرين، فاعمدي إلى الحوار معه، على أن يتميز بالحرص عليه، والحرص على بيتك، واعمدي إلى الحوار البناء بأن تذكري له إيجابياته وما تنقمين عليه، وتطلبين منه ذكر إيجابياتك، وما ينقم عليك، فإنك إن وصلت إلى هذه النقطة، فقد تجاوزت نصف المشكلة وربما أكثر.
4- إن عجزت عن كل ذلك، فاعمدي إلى أحد من أهله يكون صاحب دين وحكمة وعقل، أو من أهلك أو منهما جميعًا، واطلبي منه التدخل واطلبي منه الحكم بينكما، فغالبًا الطرف الثالث إذا تمتع بالدين والعقل سيضع الأمور في نصابها وسيكون قراره أفضل وأرشد.
هذا ما ننصحك به، ونسأل الله أن يوفقك وأن يسعدك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)