عنوان الفتوى: إنكار الأخ على أخيه إذا ظلم بعض أخواته عند قسمة التركة

2009-11-18 00:00:00
مات أبي وكنت وقتها وأختين لي قاصرين فتولى رعايتنا أخي الأكبر وكان هناك ثلاث أخوات لنا متزوجات ولكن هذا الأخ قام ببيع قطعة أرض ومنزل قديم كانا ملك الأب واشترى قطعة أرض وقام ببناء منزل عليها وكتب عقد قطعة الأرض باسمي واسمه فقط وكان المنزل وقتها دور واحد وقد أنفق هو من ماله الخاص على هذا الدور، نظراً لأن ميراث أبي لم يكف وكان أخي ينفق علينا وأكملت تعليمي الجامعي وكنت أعمل في الصيف للمساعدة وبعد تخرجي عملت على بناء الدور الثاني من المنزل من عملي وقام أخي بتجهيز إحدى الأختين للزواج وتزوجت أنا أيضا، ولكن على نفقتي ثم مرض أخي فقلت له لا بد من استخراج حق البنات في هذا المنزل فقال لي إن البنات منهن من أعطاهن حقوقهن ومنهن من تنازلن عن هذا الحق، ولكنني عرفت من أخواتي أن من أخذت حقها كانت مبالغ هزيلة جداً وأن من تنازلت كان في نفسها شيء وأنها تنازلت من أجلنا ـ نحن الصغار ـ وقت بيع الميراث، فقلت لأخي أنا أريد أن أخرج من هذا المنزل وأريد نصيبي فيه فقال لي ليس لك شيء وأنا أنفقت عليك لتكمل تعليمك من الميراث وزوجت أختك، ولكن المرض اشتد عليه وعند احتضاره أوصاني بأولاده وفي نفس الوقت قال لهم أعطوا عمكم ثمانية آلاف جنيه، وبعد وفاته قام خالي بعمل حصر تركة لأولاد أخي وقال اعطوا عمكم عشرة آلاف بدلاً من ثمانية، لأن قيمة المنزل وقتها لا تقل عن مائة ألف جنية، علما أن ما أنفقته أنا على الدور الثاني خمسة آلاف جنيه قبل وفاة أخي بحولي ثماني سنوات وقد أغفل خالي عند حصر التركة حق البنات وخاصة أختي الصغرى على أساس أنها تجلس في هذا المنزل وأن مصيرها الزواج وفعلاً أخذت العشرة آلاف على سنوات وقمت بشراء قطعة أرض بعد توفيق الله لي ومجهود كبير جداً قمت ببنائها وأخذت أختي لتعيش معي وأولادي ثم قمت بتجهيزها للزواج وتزوجت، وأنا الآن أقوم على رعاية جميع أخواتي ولا أقصر في مساعدة من تحتاج منهن للمساعدة وقد أنفقت نصف العشرة آلاف التي أخذتها عليهن على أساس أنني آخذ فقط خمسة آلاف التي أنفقتها في الدور الثاني من منزل أخي هذا، و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فتحديد حق الأخوات أو حقك في المنزل يحتاج إلى عدة أمور منها: معرفة قدر ما أنفقه أخوكم عليكم ومعرفة نيته من ذلك الإنفاق.

ومنها: التحقق من تنازل من تنازل من الأخوات عن حقه، وهل كان ذلك بطيب نفس منها أم لا؟ إلى غير ذلك من  الأمور التي لا بد من الإطلاع على حقيقتها، ولذا فإنا ننصح بالرجوع إلى المحكمة الشرعية في مثل هذه المسألة، والذي يمكن أن نفيد به ـ الأخ المستفتي ـ هو أنه كان يجب عليه الوقوف مع أخواته وأيضاً مع أخيه في حال تحققه من ظلمه لهن، وذلك من باب تغيير المنكر فينهي أخاه عن الظلم والاعتداء على حق الأخوات ـ سواء في ذلك المتزوجة وغيرها ـ ولا يقره على ظلمه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً. رواه البخاري وغيره.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت