عنوان الفتوى: حُكمُ الزواج من امرأة ذات علاقات منفتحة مع الرجال الأجانب

2009-11-19 00:00:00
أنا شاب في الثلاثين من العمر أحفظ حدود الله ـ والحمد لله ـ وكنت أبحث عن فتاة للزواج وفى أحد الأيام أخبرني زوج أختي عن فتاة وقال لي إنها حصلت على شهادة الماجستير في اللغة الانجليزية قبل فترة وجيزة وقال إنها في أيام دراستها كانت فتاة عصرية بمعنى أنها كانت في الجامعة تلتقي مع أصدقاء لها في الدراسة بمعنى أنها إنسانة منفتحة وليست تأبه بالأعراف، وعندها طلبت أن أقابلها مقابلة شرعية ـ بعد أن استخرت الله عز وجل في أمرها ـ وفعلا التقيت بها مرتين وتشاورنا كثيرا واتفقنا على أن حياتها معي ستتغير لترتدي الحجاب وتنهى علاقتها مع زملائها السابقين ـ وفعلا شعرت بالراحة والقبول وهى كذلك ـ وعندما كنت أرتب نفسي للزواج جاءني هاتف من أحد أصدقائي يقول إنه رأى هذه الفتاة في بوابة عبور آتية من تونس إلى ليبيا مع شاب وأكد لي ذلك وعندها اتصلت بها وقلت لها أين كنت ذلك اليوم؟ فلم تقل لي الحقيقة وأخفت ذلك عنى وعندما حاصرتها بأسئلتي بكت وقالت لي إنها خرجت مع الشاب الذي كان صديقها في الدراسة والسبب أن عندها فيروس التليف الكبدي وأنها أرادت أن تذهب لتونس للتأكد من صحة المرض ولم تكن تريد أن يسمع أهلها بذلك، لكي لا يقلقوا عليها فلجأت لصديقها وقالت إنها ذهبت معه إلى تونس لبيت أهله حيث كان أهل الولد موجودين في تونس ولديهم بيت هناك وقالت إنني بمجرد الوصول أجريت التحاليل اللازمة ولدى تقرير يثبت ذلك وأعطتني رقم تلفون الشاب ورقم تلفون أهله الموجودين في تونس للتأكد. وآسف على الإطالة وأرجو مساعدتي فأنا لا أعرف ماذا أفعل؟ وهل أصدقها وأسأل ذلك الشاب وأتصل بأهله للتأكد أوأتركها، مع أنني أشعر بميول شديد تجاهها وعندما أفكر بالتخلي عنها لا أستطيع، وهناك أمر آخر يضايقني وهو أن صاحبي قد رآها مع أصدقاء لي آخرين في بوابة العبور وربما يعتقدون أنها قد كانت مع الشاب لأغراض أخرى سيئة وأنا أشعر بالخجل منهم إذا ما أنا قررت الاستمرار معها. أنصحوني ـ بالله عليكم ـ أثابكم الله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالظاهر من حال هذه الفتاة هو ضعف الدين بدليل علاقاتها المنفتحة مع الرجال الأجانب ثم سفرها مع هذا الشاب الأجنبي وهذا كله حرام بلا شك ـ حتى وإن كانت صادقة في الأسباب التي حملتها على السفر معه ـ وقد بينا هذا في الفتاوى التالية أرقامها: 121135, 121866,   36726219.    

لذا فإننا ننصحك بأن تنصرف عن الزواج منها وتبحث عن غيرها من ذوات الدين والخلق، امتثالا لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في قوله: تنكح المرأة على إحدى خصال: لجمالها ومالها وخلقها ودينها، فعليك بذات الدين والخلق تربت يمينك. رواه أحمد وغيره، وحسنه الألباني.

ولا داعي لسؤال صاحبها هذا ولا أهله ولا غيرهم حفاظا على عرضها، لئلا ترمى بالسوء من أجل تصرفك هذا وفي النهاية نذكرك بأن المخطوبة أجنبية عن خاطبها حتى يتم الزواج، كما بيناه في الفتوى رقم:42019.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت