الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الأخ السائل يعتبر أجيرا خاصا لدى صاحب هذاالمعرض، والأجير الخاص أمين على عمله عند مؤجره ويده على هذه الأعمال يد أمانة ومعنى ذلك أنه لا يجوز له التصرف فيها إلا بإذن المستأجر وهذه السيارة كانت معروضة في المعرض ـ كما في السؤال ـ وكان من الأمانة أن لا يتصرف فيها بما يعود بالضرر على صاحب المعرض إلا بإذنه، وقد سبق بيان ذلك في الفتاوى التالية أرقامها: 17863، 60670، 108676، 54080، 80041.
ثم ليعلم السائل أن الأجير إن تسبب في ضرر المستأجر، فإنه يرجع عليه بقيمة ما فوت عليه، كما في المغني لابن قدامة، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 94111.
وعلى ذلك، فليس من حق السائل أخذ المبلغ الذي دفعه إليه المشتري، كما أنه قد أخطأ في حق مستأجره بتصرفه المذكور في السؤال وعليه أن يستغفر الله تعالى ويتوب إليه وأن يستحل صاحب المعرض بطلب المسامحة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه. وراه البخاري.
فإن كان لا يريد إخباره بما حصل فعليه أن يأخذ هذا المبلغ ويرده لحساب المعرض وأن يرد معه ما يعادل بقية العمولة التي يشترطها صاحب المعرض من ماله الخاص أو أن يخبر المشتري بحقيقة ما حدث ويطلب منه إكمال الألفين لردها لصاحب المعرض.
والله أعلم.